أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

18

تهذيب اللغة

ودُموعٌ مساحيقُ ، وأنشد : * طَلَى طرفَ عينيه مساحيقُ ذُرَّفُ * كما تقول : منكسِرٌ ، ومكاسر . قلت : جعل المساحِيقَ جمعَ المُنْسَحِق وهو المُنْدَفق . قال زُهَيْرٌ : « قِتْبٌ وغَرْبٌ إذا ما أُفرغ انسحقا » وقال الليث : الإسحاق : ارتفاع الضرع ولُزُوقُه بالبطن . وقال لبيد : حتى إذا يَبِسَت وأسحق حالِقٌ * لم يُبْلِه إرضاعُها وفِطامُها وقال شمر : أسحقَ الضَّرْع : ذهبَ ما فيه ، وانسحقت الدَّلْوُ : ذهب ما فيها ، وأسحقت ضَرَّتُها : ضَمَرَت وذهب لبنها . وقال الأصمعيُّ : أسحَقَ : يَبِسَ . وقال أبو عُبيد : أسحَقَ الضّرْع : ذهب لبنُه وبَلِي . قال : والسَّوحَقُ : الطويلُ من الرجال . وقال الأصمعيُّ : من الأمطار السَّحَائقُ الواحدةُ سحيقَةٌ وهو المطر العظيم القطر ، الشديد الوَقْع ، القليل العَرِمُ . قال : ومنها السَّحيفةُ بالفاء وهي المطرة التي تجْرُف ما مرت به . وساحُوق : بَلد ، وقال : * وهُنَّ بساحُوقٍ تداركنَ ذالِقا * ح ق ز حزق ، قحز ، قزح : مستعملة . حزق : قال الليث : الحَزْق : شدةُ جذب الرِّباطِ والوَتر ، والرجل المُتَحَزِّقُ : المتشدِّد على ما في يده ضَنّاً به وكذلك الحُزُقُّ والحُزُقّة والحَزِق مثله وأنشد : * فهْي تَفَادى من حَزارٍ ذي حَزِق * و روى ابنُ الأعرابيِّ عن الشَّعبي بإسناد له أنَّ عليّاً خطب أصحابه في أمر المارقين ، وحضَّهم عَلَى قتالهم ، فلما قتلوهم جاءوا فقالوا : أبشرْ يا أمير المؤمنين ، فقد استأصلناهم . فقال عليُّ رضي الله عنه : « حَزْقُ عَيْر حَزْقُ عَيُرٍ قد بقيت منهم بقيَّةٌ » . قال ابن الأعرابيّ : سمعتُ المُفَضَّل يقول في قوله : حَزْقُ عَيْر : هذا مَثَلٌ تقوله العرب للرجلِ المُخْبِرِ بِخَبر غَيْر تامّ ولا مُحَصَّلٍ : حَزْقُ عَيْر حَزْقُ عَيْر أي حُصَاصُ حِمار أي ليس الأمرُ كما زعمتم . وقال أبو العَبَّاس : وفيه قَوْل آخر : أراد عليٌّ أَنَّ أمرَهُم مُحْكَم بعد كحَزْقِ حِمْلِ الحمارِ : وذلك أَنَّ الحمار يَضْطَرب بِحِمله ، فَرُبما أَلْقاه فيُحْزَقُ حَزْقاً شديداً ، يقول عليّ : فأَمْرُهُم بَعْدُ مُحْكَم . أبو عُبيد عَنِ الفراء : رجلٌ حُزُقّةٌ وهو الذي يُقارِبُ مِشْيَتَه . قال : ويقال : حَزُقّةُ . وقال شمر : الحُزُقَّةُ : الضيِّقُ القُدْرَة والرَّأْيِ ، الشَّحيحُ . قال : فإِنْ كان قصيراً دميماً فهو حُزُقَّةٌ أيضاً . ابن السِّكِّيت عَنِ الأصمعيّ : رَجُلٌ حُزُقّةً وهو الضَّيِّقُ الرَّأْيِ من الرجال والنِّسَاءِ ، وأنشد : وأعْجَبْنِي مَشْيُ الحُزُقَّة خالدٍ * كمشي الأتانِ حُلِّئَتْ بالمناهِلِ أبو عُبيدٍ عَنِ الأصمعي : الحَزِيقُ : الجماعةُ من الناس وقال لَبيدٌ .